السبت، 25 يونيو 2016

أغفر لكَ ما سلف!

أنينُ فؤاده على مقربةٍ مني
غسقُ الغروب يُدلي بغرتهِ على نافذتي 
وكالشعثاء أتوسدُ في زاويةِ غُرفتي
أتنفس الصعداء، أهذرُ بتلاواتِي الاقرآنية، إنها أشبهُ بطلاسمٍ 
رُميت في دهليز، لا تسمعُ فيه
خرير ماء ولا صرير باب ولا حتى حذلقة بشر! 
أمسكُ بمعطفي لئلا يشدني أنينَهُ 
أتكوّر كنطفةٍ أبت أن تعلق في رحمِهِ 
أذلفُ بناظري عنه في ذاك السرير 
الذي لا يَكاد يسعُ وطأةَ ركلاتهِ المتحشرجة
يُناديني بهمسِ طفلٍ يُريد أن يختبئ 
مما يُطاردهُ، تعالي هنا، فلتلتحفني ثنايا جسدك وتفتت آلامي إلى شظايا وتلعقي آخر ما تبقى في ريقي، كي أندسُ فيك من شبحِ المجتمع الذي أزاحني عنكِ، كي تغور تأوهاتي حيث لا حسيس لمواجعي! 
أخفي وجهي بيديّ حتى لا تلحق بي لعناتِ عينيه فيجرُني إلى حيث يتنفس، وأهذي: كم أتيتكَ وفي كل مرة تُداعب أحلامي ابتسامتك، فأغرق في سعادةٍ عطبة، ونهاياتٍ مُرة، وكل نهاية تُذيقني فيها ويل الويلاتِ، وتأتي في كل نهاية بكل حذلقة تُرغمني على غُفرانك! 
وبدون أدنى غربلة، أغفر لكَ ما سَلف! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق